علي الأحمدي الميانجي

20

مكاتيب الأئمة ( ع )

مرتاداً « 1 » ، فخرج إليه : قُل لِلمَهزِيَارِيّ : قَد فَهِمنَا مَا حَكَيتَهُ عَن مَوَالِينَا بِنَاحِيَتِكُم ، فَقُل لَهُم : أَ مَا سَمِعتُمُ اللَّهَ عز وجل يَقُولُ : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ » ، هَل أَمَرَ إِلَّا بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَومِ القِيَامَةِ ؟ أَلَم تَرَوا أَنَّ اللَّهَ عز وجل جَعَلَ لَكُم مَعَاقِلَ تَأوُونَ إِلَيهَا ، وَأَعلَاماً تَهتَدُونَ بِهَا مِن لَدُن آدَمَ عليه السلام إِلَى أَن ظَهَرَ المَاضِي أَبُو مُحَمَّد عليه السلام ؟ كُلَّمَا غَابَ عَلَمٌ بَدَا عَلَمٌ ، وَإِذَا أَفَلَ نَجمٌ طَلَعَ نَجمٌ ، فَلَمَّا قَبَضَهُ اللَّهُ عز وجل إِلَيهِ ظَنَنتُم أَنَّ اللَّهَ قَد قَطَعَ السَّبَبَ بَينَهُ وَبَينَ خَلقِهِ ، كَلَّا مَا كَانَ ذَلِكَ وَلَا يَكُونُ ، حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ وَيَظهَرُ أَمرُ اللَّهِ عز وجل وَهُم كارِهُونَ .

--> ( 1 ) . في دلائل الإمامة والخرائج والجرائح : « مرتاباً » بدل « مرتاداً » .